102
7- حديث ابن عبّاس
أخرج أحمد، والنسائي، بسندهما إلى عمرو بن ميمون، قال:
«إنّي لجالس إلى ابن عبّاس إذ أتاه تسعةُ رهطٍ فقالوا: يابن عبّاس، إمّا أن تقومَ معنا وإمّا أن تخلونا هؤلاء، قال: فقال ابن عبّاس: بل أقومُ معكم، قال: وهو يومئذٍ صحيحٌ قبل أن يعمى، قال: فابتدأوا فتحدّثوا، فلا ندري ما قالوا، قال: فجاء ينفضُ ثوبَه ويقول أُفّ وتُفّ، وقعوا في رجل له عشرٌ، وقعوا في رجل قال له النبيّ (ص) :
(لَأَبعَثَنَّ رَجُلاً لا يُخزيهِ اللهُ أبَداً يُحِبُّ اللهَ ورَسولَهُ)، قال: فاستَشرَف لها من استَشرفَ، قال: (أينَ عَلِيٌّ؟)، قالوا: هو في الرّحلِ يطحنُ، قال: (وما كانَ أحَدُكُمُ لِيَطحَنَ؟)، قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر، قال: فنفث في عينيه ثمّ هزّ الرايَةَ ثلاثاً فأعطاها إيّاه، فجاء بصَفيّةَ بنت حَيِيّ... قال: وقال لبني عمّه:
(أيُّكُم يُواليني فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ؟)، قال: وعليٌّ معه جالس، فأبوا فقال: عليٌّ: أنا أُواليكَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، قال:
(أنتَ ولِيّي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ)، قال: فتركه ثمّ أقبل على رجلٍ منهم فقال:
(أيُّكُم يُواليني فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ؟)، فأبَوا، قال: فقال: عليٌّ أنا أواليكَ في الدّنيا والآخرة، فقال
:(أنتَ وَلِيّي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ)... قال: وقال:
(مَن كُنتُ مَولاهُ فَإِنَّ مَولاهُ عَليٌّ)...» 1.
وأخرجه الحاكم في مستدركه عن أحمد، وقال: «صحيح الإسناد» 2، ووافقه الذهبي في التلخيص 3، وتعقّبهما الألباني بقوله: «هو كما قالا» 4.
وأخرج أحمد بسنده عن أبي صالح، قال: «لمّا حضرَت عبدالله بن عبّاس الوفاةُ قال: اللّهمّ إنّي أتقرّب إليك بولاية عليّ بن أبي طالب» 5.