101
6- حديث البراء بن عازب
أخرج أحمد بسنده إلى علىّ بن زيد، عن عدىّ بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال:
«كنّا مع رسولِ الله (ص) في سفر فنزلنا بغَدير خُمٍّ، فنودِي فينا الصّلاة جامعة، وكُسحَ لرسول الله (ص) تحت شجرتين، فصلّى الظّهرَ وأخذ بيَدِ عليٍّ رضى الله عنه فقال:
(ألَستُم تَعلَمونَ أنّى أولى بِالمُؤمِنينَ مِن أنفُسِهِم؟)، قالوا: بلى، قال:
(ألَستُم تَعلَمون أنّى أولى بِكُلِّ مُؤمنٍ من نَفسِهِ؟)، قالوا: بلى، قال: فأخذ بيدِ عليٍّ فقال:
(مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَليٌّ مَولاهُ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ)، قال: فلقِيهُ عمرُ بعد ذلك فقال: هَنيئاً يابن أبيطالبٍ! أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمنٍ ومؤمنة» 1.
وأخرجه بنفس السند ابنُ ماجة مختصراً 2، وقد صحّحه الألباني؛ حيث قال في حكمه على الحديث: «صحيح» 3.
وهو كما قال فرجاله ثقات رجال مسلم غير عليّ بن يزيد، وقد احتجّ مسلم به مقروناً، وروى له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة. قال الذهبي في (تذكرة الحفاظ) ضمن ترجمته لابن زيد: «وقال الترمذي: صدوق، ربما رفع الموقوف... قلت: لم يحتجّ به الشيخان، لكن قرنه مسلم» 4.
وقد أخرج الحديث مختصراً ابن أبي عاصم من طريق أبي هارون، عن عدي بن ثابت، عن البراء، وفيه: «هذا مولى من أنا مولاه، أو وليّ من أنا مولاه» 5.