83فهذه الصلاة المفروضة رغم أنها عبادة ومغفرة من الذنوب مشروطة بالاهتداء بالائمة والولاية لهم عليهم أفضل الصلاة والسلام والجاحد لهذه الولاية لا تُقبل له عبادة مدى الدهر كما قال: أبو عبدالله عليه السلام : «أن فوق كل عبادة عبادة، وحبنا أهل البيت أفضل عبادة» 1.
سبع المثاني فاتحة الكتاب هي أم القرآن
وهذا اللسان الوارد في سورة طه بعينها أشار إليه الأئمة أهل البيت عليهم السلام في (سورة الحمد) التي جُمعت فيها القرآن وبأنها القرآن العظيم كما في قوله تعالى: «وَ لَقَدْ آتَيْنٰاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثٰانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ» 2.
وسورة الحمد هي من المثاني التي توضح آيتها بعضها البعض ويصدق بعضه البعض كما في قول أمير المؤمنين علي عليه السلام : «ينطق بعضه ببعض ويشهد بعضه على بعض».
كما نزلت سورة الحمد على النبي الأكرم مرتين لأهميتها وأهمية محتواها الذي ذكره أهلالبيت عليهم السلام ومنه ما روي عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل «وَ لَقَدْ آتَيْنٰاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثٰانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ» فقال فاتحة الكتاب يثني فيها القول. وقال رسول الله (ص) إن الله تعالى منَّ عليَّ بفاتحة الكتاب من كنز الجنة، فيها «بسم الله الرحمن الرحيم» الآية التي يقول الله تعالى فيها «وَ إِذٰا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلىٰ أَدْبٰارِهِمْ نُفُوراً» 3. 4
فإن سورة الحمد تعرضت للشهادة الأولى والشهادة الثانية والشهادة الثالثة، فقوله تعالى:
«اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* اَلرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ»
5
إشارة إلى الشهادة الأولى، وهي كلمة «لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰهُ» ، وقوله تعالى: «مٰالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» 6 إشارة إلى أصل المعاد، الذي هو من