81 مؤمناً بما جاء به محمد (ص) ، هيهات هيهات فاتَ قومٌ وماتوا قبل أن يهتدوا وظنوا أنهم آمنوا، وأشركوا من حيث لا يعلمون.
إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى، ومن أخذ في غيرها سلك طريق الردى، وصل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله، وطاعة رسوله بطاعته، فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع الله ولا رسوله، وهو الاقرار بما أنزل من عندالله عزوجل 1.
كما روي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام ، عن أبيه، عن جده عليهم السلام ، قال: خرج رسولالله (ص) ذات يوم وهو راكب، وخرج علي عليه السلام وهو يمشي، فقال له: يا أبا الحسن، إما أن تركب، وإما أن تنصرف، فإن الله عز وجل أمرني أن تركب إذا ركبت، وتمشي إذا مشيت، وتجلس إذا جلست، إلا أن يكون حد من حدود الله لا بد لك من القيام والقعود فيه، وما أكرمني الله بكرامة إلا وقد أكرمك بمثلها، وخصّني بالنبوة والرسالة، وجعلك وليي في ذلك، تقوم في حدوده وفي صعب أموره، والذي بعث محمداً بالحق نبياً ما آمن بي من أنكرك، ولا أقر بي من جحدك ولا آمن بالله من كفر بك، وإن فضلك لمن فضلي، وإن فضلي لك لفضل الله، وهو قول ربي عز وجل: «قُلْ بِفَضْلِ اللّٰهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّٰا يَجْمَعُونَ» 2 ففضل الله نبوة نبيكم، ورحمته ولاية علي بن أبي طالب «فَبِذٰلِكَ » قال: بالنبوة والولاية «فَلْيَفْرَحُوا» يعني الشيعة «هُوَ خَيْرٌ مِمّٰا يَجْمَعُونَ» يعني مخاليفهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا.
والله (يا علي) ما خُلقت إلا ليعبد ربك، ولتعرف بك معالم الدين، ويصلح بك دارس السبيل، ولقد ضل من ضل عنك، ولن يهتدي إلى الله عز وجل من لم يهتد إليك وإلى ولايتك، وهو قول ربي عز وجل: «وَ إِنِّي لَغَفّٰارٌ لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدىٰ» 3 يعني إلى ولايتك.
ولقد أمرني ربي تبارك وتعالى أن افترض من حقك ما افترضه من حقي، وإن حقك