177فبيوت النبي (ص) شاملة لبيت علي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذرية الحسين وأنها أفضل بيوت النبي (ص) .
فيظهر من ألفاظ الحديث المتعدد أن المراد من قوله (ص) «ما بين منبري وبيوتي روضة من رياض الجنة» هو العموم بنحويه المجموعي والاستغراقي، أي تحديد البقعة الواقعة في البين المحددة بهذه الأطراف المذكورة في الحديث كما أن المراد كل من الأطراف في نفسه على روضة من رياض الجنة، فمع كون عنوان بيوته (ص) شاملة بنحو العموم الاستغراقي لبيت علي وفاطمة وذريته يتم هذا المفاد.
وبعبارةٍ أخرى أن لورود الحديث في ألفاظ أخرى من تخصيص المنبر بكونه على ترعة من ترع الجنة أو على حوض أو على روضة من رياض الجنة كل ذلك يدل على إرادة أن كل طرف من أطراف التحديد هو على روضة من رياض الجنة فعنوان (بيوتي) عموم استغراقي، وأن عنوان (بيوتي) داخلة في حكم المغيى أي أن الروضة جزءٌ منها المنبر وجزءٌ منها بيوت وجزءٌ منها ما بينهما.
وعنوان (البيوت) كما ورد في روايات الفريقين في ذيل قوله: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ» أنها بيوت الأنبياء والتي فيها بيوت سيد الأنبياء (ص) حيث قال «أن بيت علي وفاطمة منها ومن أفاضلها» كما ذكره السيوطي في الدر المنثور في ذيل الآية أخرجه عن ابن مردويه عن أنس بن مالك وبريدة.
مما يعزز أن بيت عليٍّ وفاطمة نسبته إلى النبي (ص) أتم من نسبة بيوت وغرفِ أزواجه إليه وأن اندراج بيت عليٍّ وفاطمة في بيوته (ص) اندراج في الحقيقة لا في التنزيل 1.
وبالتالي يكون عموم بيوته شامل لقبور ذريته المطهرة بحسب المفاد الأولى للحديث، وقد ورد عنهم من طرقنا أن بقاع قبورهم من رياض الجنان وأنه يندب الصلاة والتعبد عندها ولا سيما عند الرأس الشريف، و من ثم ورد في النصوص المستفيضة عنهم في الأذن للدخول في زيارة مشاهدهم المبنية على قبورهم (اللهم إني وقفت على بابٍ من بيوت نبيك) وقد روي