176
الروضة بين بيوته (ص) شاملة لقبور ذريته الأطهار
فائدةٌ: قد مر أن لفظ الحديث في مسند أحمد «مابين هذا البيوت (يعني بيوته (ص) ) روضة ٌ من رياض الجنة» مما يقتضي أن ما بين بيته إلي قبره الشريف روضة ٌمن رياض الجنة وقد أُدرج في بيوته في أحاديث عديدة بيوت علي وفاطمة والحسنين عليهم السلام نظير ما رواه وأخرجه في ذيل قوله تعالى: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ» 1.
في الدر المنثور للسيوطي قال وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ» قال هي بيوت النبي (ص) ، وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك وبريدة قال قرأ رسولالله (ص) هذه الآية «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ» فقام إليه رجل فقال أي بيوت هذه يا رسول الله قال بيوت الأنبياء فقام إليه أبو بكر فقال: يا رسول الله هذا البيت منها (يعني بيت ُعلي) - وفاطمة - قال نعم من أفاضلها 2.
وغيرها من الروايات في هذا الصدد فضلاً عن الروايات الواردة في أهل البيت عليهم السلام في كون بيوت الأئمة عليهم السلام ومواضع قبورهم وبيوت النبي (ص) روضة من رياض الجنة، وأنها قد شعرت للعبادة والزيارة لزيارتهم والتوسل بهم لكونها مشاعر إلهية وهذا الوجه بهذا التعليل هو الوارد في الآية الكريمة و بالجمع دون المفرد، وقد مر شرح ذلك في البحث الأول في هذه القاعدة من المبحث القرآني.
روى الكافي في مصحح عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: قال رسولالله (ص) : «ما بين منبري وبيوتي روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعة من ترع الجنة وصلاةٌ في مسجدي تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام»، قال جميل: قلت له: بيوت النبي (ص) وبيت علي منها؟ (يعني هي أيضاً من رياض الجنة من بيوت النبي (ص) ولا تختص ببيوت ازواجه بل تشمل بيوت قرابته (ص) الخاصة من أصحاب الكساء كما بين المنبر والبيوت) قال: نعم وأفضل 3.