171
الدليل الثاني: البيانات النبوية
بعد استعراضنا للدليل الأول في الفصل الثاني من بيانات قرآنية، ها نحن نستعرض هنا بيانات نبوية فنقول:
البيان الأول: بأنه أوصى النبي (ص) علياً أن يدفن في بيته الذي قبض فيه، وقد قُبِضَ النبي الأكرم (ص) في الغرفة الشريفة التي كانت مشتركة بينه وبين فاطمة عليها السلام وهي الغرفة التي نزل فيها هو وابنته أول ما هاجر إلى المدينة المنورة والتي ضمتها عائشة بعد ذلك إلى غرفتها بعد وفاتهِ ووفاة ابنتهِ (ص) وأزالت الجدار الذي كان بينها وبين غرفتها.
فإن أمرهُ (ص) لأميرالمؤمنين عليه السلام بالدفن في الغرفة الشريفة هو بناءٌ حول القبر الشريف وأنه أدلُ دليل ٍعلى تشعيره (ص) لقبره كمعلم للدين الحنيف. وهذا أمرٌ قطعي بضرورة الدين لايجحده إلا المكابر والعاتي المتبع للأهواء والبدع إذ جعل مثوى بدنه الشريف منذ اللحظة الأولى لدفنه وقبره في غرفة خاصة به وبناء جدران الغرفة الشريفة كهيئة أضلاع الضريح المبني على قبور أهل بيته عليهم السلام ومن ذلك يعلم ُأن عمارة قبره وأهل بيته سنة قطعية في الدين لاتجحد إلا بغرض طمس هذا المعلم ومحاربة الركن الثاني في الدين وهو الشهادة الثانية.
سيرة المسلمين في قبور الانبياء
وكذا سيرة المسلمين إتجاه قبور الأنبياء في الشام ومنها قبر النبي إبراهيم الخليل عليه السلام فإن سيرتهم عندما فتحوا الشام إلى يومنا هذا قائمةٌ على تشييدها والمحافظة عليها، ومنها قبرُ اسماعيل عليه السلام في بيت الله الحرام في الحجر وكذا قبر أمه هاجر مع أن الذي دفن هاجر في الحجر