163 بأحسن الثناء ويدعون له بأزكى الدعاء.
وجاء عن ابي حمزة الثمالي حدثني السدي وحميد بن سعد الأنصاري وبريد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال: لما نزلت هذه الآية قلنا: يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: «اللهم صلّ على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد» 1 وقد اجمع على هذا التفسير علماء الأمة قاطبة بلا استثناء.
لكن هذه الفئة استكبروا على ذلك ولم يسترشدوا بأهل البيت عليهم السلام وأخذوا بآرائهم الفاسدة القاصرة وقد قال تعالى: «اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيٰاتِنٰا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْهٰا أُولٰئِكَ أَصْحٰابُ النّٰارِ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ» 2.
وهذه التعبيرات الواردة هي موجودة حتى في بعضٍ شاذٍ من وسطنا الداخلي، حيث يعتقدون بأن الانشداد بشدة إلى أولياء الله هي صنمية والعياذ بالله، والحال بأن الانشداد إليهم انشداد إلى آيات الله العظمى وهم الطريق إلى الله.
وهذه الدعوة مغلفة بهذه التعابير الشيطانية هي الدعوة إلى الصد عنهم، والإهانة لآيات الله هو نوع من الاستهانة والهتك لنفس حرمة الذات الإلهية.
والقرآن الكريم يذكر لنا في سورة الأحزاب مقامات عظيمة للنبي (ص) هي فوق إدراك البشر قال تعالى: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَرْفَعُوا أَصْوٰاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لاٰ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمٰالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لاٰ تَشْعُرُونَ» 3 فإن رفع الصوت على صوت النبي (ص) موجب لحبط الأعمال على وجه الاستخفاف به (ص) ، لأن الخضوع للنبي (ص) تعظيم له بما هو آية كبرى من آيات الله عز وجل وشعيرة من شعائره ومعلماً من أعلام دينه، قال