114
ومنها: ما أخرجه القاضي عياض عن رسول الله (ص) قال: «كل دعاء محجوب دون السماء، فإذا جاءت الصلاة علي صعد الدعاء» 1.
ومن الروايات التي من طرقنا أيضاً ما في موثقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «من دعا ولم يذكر النبي (ص) رفرف الدعاء على رأسه، فإذا ذكر النبي (ص) رفع الدعاء» 2.
وعن أميرالمؤمنين عليه السلام قال: «إذا كانت لك إلى الله حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على النبي (ص) ثم سل حاجتك، فإن الله أكرم من أن يُسأل حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى» 3.
كذلك عن أبي عبدالله عليه السلام قال: «إذا دعا أحدكم فليبدأ بالصلاة على النبي (ص) ، فإن الصلاة على النبي (ص) مقبولة، ولم يكن الله ليقبل بعض الدعاء ويرد بعضاً» 4.
وعن الإمام الحسن بن علي العسكري عن آبائه عليهم السلام عن النبي (ص) قال: «إن الله سبحانه يقول: عبادي من كانت له إليكم حاجة فسألكم بمن تحبون أجبتم دعاءه، ألا فاعلموا أن أحب عبادي إلي وأكرمهم لدي محمد وعلي حبيبي ووليي، فمن كانت له حاجة إلي فليتوسل إلي بهما، فإني لا أرد سؤال سائل يسألني بهما وبالطيبين من عترتهما، فمن سألني بهم فإني لا أرد دعاءه، وكيف أرد دعاء من سألني بحبيبي وصفوتي ووليي وحجتي وروحي ونوري وآيتي و بابي ورحمتي ووجهي ونعمتي؟ ألا وإني خلقتهم من نور عظمتي، وجعلتهم أهل كرامتي وولايتي، فمن سألني بهم عارفاً بحقهم ومقامهم أوجبت له مني الإجابة، وكان ذلك حقاً علي» 5.
وهذه الروايات بمجموعها والأحكام التي سبقت للصلاة على النبي وآله في الصلاة وغيرها من العبادة كاشفة عن اقتران اسم النبي (ص) وأهل بيته الطاهرين بأعظم العبادات بل معظمها، وهذا يعني أن الله عز وجل جعل تلك الأسماء المباركة واسطة لفيضه وشرطاً