70
ثالثاً: انعدام أحدهما وبقاء الآخر: فلا اتّحاد بينهما؛ لأنّ المعدوم لا يتّحد بالموجود 1.
2- الأقسام المتصوّرة للشيء قبل اتّحاد الله تعالى به:
أ: واجب الوجود: فيلزم تعدّد الواجب، وهو محال.
ب: ممكن الوجود: فالشيء الحاصل بعد الاتّحاد لا يخلو من أمرين:
الأوّل: واجب الوجود: فتكون النتيجة أن يصبح الممكن واجباً.
الثاني: ممكن الوجود: فتكون النتيجة أن يصبح الواجب ممكناً.
وكلاهما باطل، فيثبت بطلان اتّحاد الباري بغيره 2.
الصفات التنزيهيّة(2): الاحتياج
أدلة نفي الاحتياج عنه تعالى:
1- إنّ الله تعالى غني عن الغير في كلّ شيء.
لأنّ الاحتياج من صفات الممكنات، وواجب الوجود منزّه عن الاحتياج 3.
2- إنّ الله تعالى قديم، والقديم هو الذي يتقدّم على الكل فيكون غنيّاً عن الكل.
قال تعالى: يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرٰاءُ إِلَى اللّٰهِ وَ اللّٰهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر:15]
تنبيه: أقسام الاحتياج:
1- في الذات: كاحتياج الأثر إلى الموثِّر.
2- في الصفات: كاحتياج القادر- في كونه قادراً- إلى القدرة.
3- في جلب المنافع ودفع المضار.