274قال تعالى: كُلُّ مَنْ عَلَيْهٰا فٰانٍ* وَ يَبْقىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاٰلِ وَ الْإِكْرٰامِ [الرحمن: 26- 27]
أي: تبقى ذات الله وحقيقته، وكلّ شيء ما سوى الله فان.
ثانياً: «وجه الله» إشارة إلى ما يتوجّه به إلى الله تعالى 1.
قال تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلاّٰ وَجْهَهُ [القصص: 88]
أي: كلّ شيء من أعمال العباد هالك وباطل إلاّ ما أريد به الله تعالى، فإنّ ذلك يبقى ثوابه 2.
قال الإمام محمّد بن علي الباقر(ع) حول هذه الآية:
«... كلّ شيء هالك إلاّ دينه والوجه الذي يؤتى منه» 3.
وقال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع) حول هذه الآية:
«كلّ شيء هالك إلاّ من أخذ طريق الحق» 4.
قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع) حول هذه الآية:
«وجه الله أنبياؤه ورسله وحججه صلوات الله عليهم، هم الذين بهم يتوجّه إلى الله وإلى دينه ومعرفته» 5.
تنزيه الله تعالى عن الصورة:
إنّ الله تعالى منزّه عن الصورة.
وأمّا في الحديث المروي عن رسول الله(ص):
«إنّ الله خلق آدم على صورته». فقد بيّن أئمة أهل البيت: حقيقة هذا الحديث من زاويتين مختلفتين:
1- قال أحد الأشخاص للإمام الرضا(ع):
«يابن رسول الله، إنّ الناس يروون أنّ رسول الله(ص) قال: إنّ الله خلق آدم على صورته.