246
أقسام الكلام:
1- الكلام اللفظي: واللفظ هو الحرف المشتمل على الصوت.
2- الكلام الكتبي: والكتابة هي النقوش الحاكية عن تلك الحروف اللفظية.
3- الكلام الفعلي: وهو الفعل الذي يفيد نفس المعنى الذي يفيده الكلام اللفظي.
بيان الكلام الفعلي الإلهي:
يمكن وصف جميع أفعال الله بأنّها من جملة كلام الله من باب التوسّع؛ لأنّها تكشف عن دلالات ومعان تفيد نفس الأثر الذي يفيده الكلام اللفظي.
مثال ذلك:
وصف الله عيسى بن مريم ب-«الكلمة»، حيث قال تعالى: إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّٰهِ وَ كَلِمَتُهُ أَلْقٰاهٰا إِلىٰ مَرْيَمَ [النساء: 171]
وسَمّى الله المسيح بالكلمة؛ لأنّ المسيح فعله وأثره المعبّر والكاشف عن كمال قدرته تعالى في خلق الإنسان من دون أب.
المبحث الثالث: اتّصاف الله بصفة المتكلّم
إنّ السبيل لإثبات كونه تعالى متكلّماً هو الدليل النقلي فحسب، أمّا الدليل العقلي فلا يثبت أكثر من كونه تعالى قادراً على الكلام 1.
الآيات القرآنية المشيرة إلى اتّصافه تعالى بالمتكلّم:
1- وَ مٰا كٰانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللّٰهُ إِلاّٰ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرٰاءِ حِجٰابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مٰا يَشٰاءُ [الشورى: 51]
2- مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّٰهُ [البقرة: 253]