225
النتيجة:
نستنتج من التقسيم الذي تمّ بيانه حول مصطلح «الظهور» بأنّ قولنا في البداء:
ظهر لله كذا بعد أن لم يكن ظاهراً.
أي: وجد الله كذا في الواقع الخارجي بعد أن لم يجده.
مثال هذا الظهور في القرآن الكريم:
قال تعالى: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّٰى نَعْلَمَ الْمُجٰاهِدِينَ مِنْكُمْ [محمّد: 31]
أي: «حتّى نعلم جهادكم موجوداً» 1؛ لأنّ قبل وجود الجهاد لا يُعلم الجهاد موجوداً، وإنّما يُعلم كذلك بعد حصوله» 2.
قال تعالى: وَ مٰا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهٰا إِلاّٰ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلىٰ عَقِبَيْهِ [البقرة: 142]
أي: لنعلم ذلك في مقام الفعل وفي الواقع الخارجي.
وإلاّ فالله عالم بالأشياء قبل كونها بعلمه الذاتي الأزلي.
وإنّما المقصود هنا هو «العلم الفعلي» الذي هو عبارة عن وجود وتحقّق الشيء في الواقع الخارجي 3.
المبحث السابع: صلة البداء بالقضاء الإلهي
أقسام القضاء الإلهي:
1- القضاء المحتوم:
وهو القضاء القطعي الذي لا يقبل المحو والتبديل والتغيير.