217
المبحث الأوّل: خصائص مسألة البداء
1- وقعت مسألة البداء موقع سوء الفهم عند أهل السنّة، وفهم هؤلاء من البداء ما لم يقصده أتباع مذهب أهل البيت:، ولهذا جعل هؤلاء مسألة البداء ذريعة لشنّ الهجمات ضدّ مذهب أهل البيت:.
2- أدّى الصراع العقائدي بين الشيعة ومخالفيهم حول مسألة البداء إلى اشتهار هذه المسألة، وتسليط المزيد من الأضواء عليها في الساحات العلمية وغير العلمية.
3- الأمر الباعث على الاستغراب حول مسألة البداء أنّها مسألة: يعتبرها أتباع مذهب أهل البيت: من صميم الدين! ويعتبرها أتباع مذهب أهل السنّة عقيدة هدّامة للدين!
4- أكّد أهل السنّة على إنكار عقيدة البداء؛ لأنّهم ظنّوا بأنّها تستلزم اتّصاف الله تعالى بالجهل وخفاء الأمور عليه، ويعود هذا الظن إلى عدم فهمهم الصحيح لهذه المسألة، واكتفائهم بالمعنى اللغوي الظاهري لمصطلح البداء.
المبحث الثاني: أهمية الاعتقاد بالبداء
أكّد أئمة أهل البيت: على أهمية الاعتقاد بالبداء أشدّ التأكيد بحيث ورد عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع):
1- قال(ع):
«لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه» 1.