2032- الإرادة صفة مخصّصة لأحد المقدورين، أي: الفعل والترك. وهذه الصفة مغايرة للعلم.
دليل ذلك:
مفهوم «العلم» يختلف عن مفهوم «الإرادة» 1.
والعلم على رغم كونه مخصّصاً لأحد الطرفين، ولكن لا يصح تسميته بالإرادة وإن اشترك مع الإرادة في النتيجة، وهي تخصيص الفاعل قدرته بأحد الطرفين.
لأنّ الاشتراك في النتيجة لا يوجب أن يقوم «العلم» مقام «الإرادة».
وما يمكن قوله:
إنّ العلم من الأمور القريبة للإرادة.
والإرادة من الأمور القريبة للفعل 2.
3- سئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع): لم يزل الله مريداً؟ فقال(ع):
«إنّ المريد لا يكون إلاّ لمراد معه، لم يزل الله عالماً قادراً ثمّ أراد» 3.
ويدل هذا الحديث بصورة واضحة على أنّ «الإرادة» غير «العلم» و «القدرة».
4- سأل أحد الأشخاص الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع):
« علم الله ومشيئته هما مختلفان أو متّفقان؟ فقال(ع): العلم ليس هو المشيئة، ألا ترى أنّك تقول: سأفعل كذا إن شاء الله، ولا تقول: سأفعل كذا إن علم الله، فقولك: إن شاء الله دليل على أنّه لم يشأ فإذا شاء كان الذي شاء كما شاء. وعلم الله سابق للمشيئة» 4.