183 الجنسين يكون قادراً على الآخر 1.
3- لو لم يكن الله قادراً على فعل القبيح، لم يستحق المدح إزاء عدم فعله للقبيح؛ لأنّ «المدح» يكون لمن يقدر على فعل القبيح ثمّ لم يفعله 2.
الإشكال الثاني 3:
إنّ الله تعالى لا يقدر على مثل مقدور العبد.
أي: إنّ الله تعالى لا يقدر على القيام بمثل الأفعال التي يقوم بها الإنسان.
دليل ذلك:
إنّ مقدور الإنسان (أي: الفعل الذي يقدر الإنسان على إيجاده) ينقسم إلى قسمين:
أوّلاً: ليس فيه غرض، فيوصف هذا الفعل ب-«العبث».
ثانياً: فيه غرض.
وهذا الغرض ينقسم إلى قسمين:
أوّلاً: موافق للأوامر الشرعية، فيوصف الفعل ب-«الطاعة»
ثانياً: غير موافق للأوامر الشرعية، فيوصف الفعل ب- «المعصية».
إذن، فعل الإنسان لا يخلو عن أحد هذه الأوصاف الثلاثة، وهي العبث والطاعة والمعصية.
فلو قلنا بأنّ الله تعالى قادر على القيام بمثل فعل الإنسان فسيكون معنى ذلك أنّ أفعال الله أيضاً ستوصف بالعبث أو الطاعة أو المعصية، وهذا باطل 4، فيثبت عدم قدرة الله على مثل مقدور العبد.
يرد عليه:
إنّ لكلّ فعل بُعدين: