175 والله تعالى مستجمع لجميع الصفات الكمالية، ومنزّه عن جميع النقائص والصفات الجلالية.
الدليل الثالث:
لو لم يكن الله قادراً، لكان محتاجاً إلى غيره، والله تعالى منزّه عن الاحتياج.
المبحث الرابع: خصائص قدرة الله تعالى
1- «القدرة» من صفات الله الذاتية الكمالية.
والله تعالى قادر فيما لم يزل 1.
ولا يصحّ - في جميع الأحوال - سلب القدرة من الله، ونسبة «العجز» إليه تعالى؛ لأنّ هذا السلب يوجب احتياجه تعالى في الخلق إلى شيء غير ذاته، والله تعالى منزّه عن الاحتياج.
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع):
«لم يزل الله عزّ وجلّ ربّنا... والقدرة ذاته ولا مقدور، فلمّا أحدث الأشياء... وقع... القدرة على المقدور...» 2.
سُئل الإمام علي بن موسى الرضا(ع): خلق الله الأشياء بالقدرة أم بغير القدرة؟ فقال(ع):
«لا يجوز أن يكون خلق الأشياء بالقدرة.
لأنّك إذا قلت: خلق الأشياء بالقدرة فكأنّك قد جعلت القدرة شيئاً غيره، وجعلتها آلة له بها خلق الأشياء، وهذا شرك.
وإذا قلت: خلق الأشياء بغير قدرة، فإنّما تصفه أنّه جعلها باقتدار عليها وقدرة، ولكن ليس هو بضعيف ولا عاجز ولا محتاج إلى غيره، بل هو سبحانه قادر لذاته لا بالقدرة» 3.
2- قدرة الله غير مقيّدة بالقوانين والأسباب الطبيعية، بل الله تعالى قادر على فعل الأشياء من دون توسّط هذه القوانين والأسباب، كما أنّه تعالى قادر