161ويصح القول بأنّه تعالى لم يزل سميعاً وبصيراً؛ لأنّ معنى ذلك أنّه تعالى متمكّن من السمع والبصر فيما لو وُجدت المسموعات والمبصرات.
أمّا «السامع» و «المبصر» فهما من صفات الله الفعلية.
ولا يصح القول بأنّه تعالى لم يزل سامعاً ومبصراً؛ لأنّه تعالى لا يوصف بالسامع والمبصر إلاّ بعد وجود المسموعات والمبصرات 1.
المبحث الثاني: الصلة بين السمع والبصر»و بين العلم
الرأي الأوّل:
السمع والبصر معناهما العلم، 2 وكشف الأشياء بالسمع والبصر نوع من العلم.
والله تعالى سميع، أي: عالم بالمسموعات.
والله تعالى بصير، أي: عالم بالمبصرات 3.
الرأي الثاني:
السمع والبصر لا يرجعان إلى العلم.
والانكشاف بالسمع والبصر يغاير الانكشاف بالعلم.
والله تعالى سميع، أي: أنّه تعالى على صفة يدرك المسموعات إذا وجدت.
والله تعالى بصير، أي: أنّه تعالى على صفة يدرك المبصرات إذا وجدت 4.
توضيح الرأي الأوّل:
السمع والبصر معناهما العلم.