136فلهذا يقتضى تنزيهه القول بأنّ علمه عين ذاته.
ب - إذا قلنا بأنّ العلم غير الله، ثمّ قلنا لم يزل الله عالماً، أثبتنا معه شيئاً قديماً لميزل، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً 1.
ولهذا قيل للإمام علي بن موسى الرضا(ع): إنّ قوماً يقولون: إنّه عزّوجلّ لميزل عالماً بعلم...
فقال(ع):
«من قال ذلك، ودان به، فقد اتّخذ مع الله آلهة أخرى...».
ثم قال(ع):
«لم يزل الله عزّ وجلّ عليماً... لذاته». 2و 3
ثالثاً: علم الله تعالى لا حدّ له ولا نهاية.
دليل ذلك:
الذات الإلهية لا حدّ لها ولا نهاية، وعلم الله عين ذاته.
ولهذا قال الإمام الصادق(ع) لأحد أصحابه:
«لا تقل ذلك [أي: لا تقل الحمدلله منتهى علمه]، فإنّه ليس لعلمه [تعالى] منتهى» 4.
رابعاً: علم الله لا يتغيّر ولا يتبدّل.
دليل ذلك:
علم الله عين ذاته، ويلزم التغيير والتبدّل فيه التغيير والتبدّل في ذات الله تعالى، وهذا محال؛ لأنّه تعالى ليس محلاًّ للتغيّرات والتبدّلات، وإنّما التغيير والتبدّل يكون في «المعلومات» لا في «العلم».
المبحث الرابع: كيفية علم الله تعالى
لا يصح السؤال أو البحث عن كيفية علم الله تعالى.