92الضرير ودعاؤه ذلك فهذا أيضا ثبوت الشفاعة النبوية ولا خلاف معنا في ذلك ولكنها إبطال لإذن النبي له بالدعاء وكذلك انتفاء المقصد النبوي وتعظيمه وتقديم الأفضلية كاستجابة لدعاء الضرير وهذا المعنى الذي أرادته الوهابية لا يليق بالنبي (ص) وتقديم استجابة الضرير على استجابة المصطفى (ص) أو أن تكون استجابة المصطفى (ص) منوطة ومشروطة باستجابة الضرير فهل يعقل هذا الكلام من الوهابية الجاهلة؟! على الرغم أنه في الحالتين الدليل قائم على الاستجابة النبوية وأنه قد تم التوسل به (ص) وهذا وجه استدلالنا ولكن التفسير الصحيح هو تفسيرنا وهو الذي يتماشى مع ما يليق بقدسية النبي وقدره (ص) ومع كل ذلك فقولهم الجاهل يثبت أيضا أن التوسل بالنبي (ص) قد تم وحدث بالفعل وهذا هو وجه الاستدلال فهل عقلت الوهابية هذه المفاهيم؟!
ومن ادعى أن هذا خاص بحياة النبي (ص) أجابت عليه الزيادة الأولى للرواية الأخرى للحديث التي ذكرها حماد بن سلمة والتي تفيد الاستمرار بعد ذلك بقول النبي (ص)
« وإن كان لك حاجة فافعل مثل ذلك » أي في أي وقت
بعد ذلك فقد تم التشريع لمشروعية ذلك بالمخاطب الظاهر ثم بعد ذلك في أي زمان أو أي مكان فافعل ذلك بعد ثبوت تشريعه ومشروعية ذلك ويؤكد ذلك أيضا الرواية الأخرى وفيها زيادة أيضا وهي بعد انتقال النبي (ص) في زمن عثمان بن عفان وهي أيضا عن عثمان بن حنيف وهي صحيحة فهي أيضا تؤكد استمرارية التوسل بعد انتقال النبي (ص) وهي زيادة لراوي الحديث فتكون تأكيدا للمقصد النبوي وما أدركه الصحابي بفهمه وتطبيقه وهذه زيادة تطبيقية للعمل بالحديث من الراوي نفسه والزيادتان بل الروايات ترد بالقطع على من ادعى أن التوسل مشروط بحياته (ص) فقط فهل فهمت