79
الحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له ». 1
قال النووي عن هذه القصة «ومن أحسن ما يقول: ما حكاه أصحابنا عن العتبي مستحسنين له قال:كنت جالسا عند قبر النبي (ص) .......القصة» المجموع شرح المهذب 274/8 وفي آخر منسكه المعروف ب-(الإيضاح) وقد حكاها أيضا ابن قدامة في المغني 557/3 وقد ذكرها بسندها البيهقي في شعب الإيمان 2 وكثرة رواتها وشهرتها في بابها تؤكد وتعاضد الأحاديث في هذا المعنى والمعتقد فهي من الشواهد المؤكدة للنصوص.
ويفهم من هذا الأثر أمور أولا إشتهار الأثر ورواية جماعة من العلماء له وعلى رأسهم ابن كثير والصباغ والنووي وابن قدامة والبيهقي وإقرارهم أن هذه القصة خير ما ذكر في هذا الباب وإقرارهم باشتهارها وبما أنهم ذكروها في تفسير الآية فهذا إقرار منهم بفقهها والذي يدل عليها ألا وهو:
الجلوس بجوار قبر النبي (ص) في الروضة كما فعل العتبي.
ومجيء الأعرابي من البادية إلى المدينة المنورة هو شد رحال للتوسل والشفاعة وأن هذا مشروع بهذا الأثر وإقرار من نقلوه ولم يكن شد الرحال للصلاة في المسجد النبوي فهذا دليل على مشروعية شد الرحال للمقامات.
مشروعية خطاب النبي (ص) فيما هو أكثر من الصلاة والسلام أي المخاطبة كمخاطبته قبل الانتقال (ص) .
مشروعية التوسل به وطلب شفاعته وطلب الاستغفار منه أيضا.
النص الصريح أن شد الرحال إلى مقام النبي كان من أجل الشفاعة