78اختلاف مذاهبهم لمن أتى قبره (ص) أن يقرأ الآية مستغفرا الله تعالى.
وقال ابن الحاج: فالتوسل به (ص) هو محل حط أعمال الأوزار وأثقال الذنوب والخطايا لأنه الشافع المشفع الذي لا يخيب من قصده ولا من نزل بساحته ولا من استعان واستغاث به ببركة شفاعته وعظمها عند ربه فليستبشر من زاره ويلجأ إلى الله تعالى بشفاعته (ص) من لم يزره.
ثم قال «من اعتقد خلاف ذلك فهو محروم، ألم يسمع قوله تعالى وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً وقد وعد الله بالتوبة لمن جاءه ووقف ببابه وسأله واستغفر ربه فهذا لا يشك فيه ولا يرتاب إلا جاحد للدين معاند لله ورسوله (ص) .
فنعوذ بالله من الحرمان 1ه- باختصار.
ثانياً: الأدلة من السنة
1- قال ابن كثير في تفسيره ذكر جماعة منهم الشيخ أبو منصور الصباغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن العتبي قال:كنت جالسا عند قبر النبي (ص) فجاء أعرابي فقال:السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً 1 وقد جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم أنشأ يقول:
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه
ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي (ص) في النوم فقال
« يا عتبي