68وسيلة مشروعة إلى الله وليس فيه أي مقصد شركي فشتان ما بين عبادة الصنم وما بين عبادة الله وحده بالوسائل الشرعية فهل فهمت الوهابية هذا الدرس؟! وكل من عبد غير الله حتى وإن شهد أن لا إله إلا الله محمد رسولالله (ص) يكون عمله هذا شرك وذلك بعد التأكد من أنه عبد غير الله أي التأكد من مقصد العبادة وتحققه والتأكد التام من مقصده الشركي.أما بالظن أو الاحتمال والشك وغلبة الظن أن مقصده شركي هذا لم يقل به أحد لأن الأحكام لا تبنى على الظن فهل فهمت الوهابية هذا الدرس؟!
وهذا الكلام حتى يسمى فعله أو قوله شرك أي أن معرفة مقصده من أجل أن نسمي فعله أو قوله شرك فقط كحكم على القول أو الفعل بعيدا عن الحكم على الفاعل فهذا أمر آخر يعود لقضية تكفير الشخص المعين وإنزال الحكم عليه فهذا يعود لشروط أخرى لا بد من التأكد منها مثل عدم الخطأ أو التأول أو الإكراه أو أي عارض من عوارض الأهلية يمنع من إنزال الحكم عليه أي لا يتم تكفيره إلا بعد وجود جميع الشروط الشرعية وانتفاء جميع الموانع الشرعية هذا بالنسبة لتكفير الفاعل أما كلامنا هنا عن تسمية فعله أو قوله ابتداء بأنه قول أو فعل كفري لا يجوز الحكم على القول أو الفعل ذاته بأنه شركي وكفري إلا إذا علمنا باليقين مقصد الفاعل أو المتحدث بالكلام أو بالقرينة القطعية وليست الظنية التي تدل دلالة قطعية على مقصده الشركي وهذا كله من أجل تسمية قوله أو فعله أنه شرك وهذه قضيتنا هنا.
أما قضية الحكم على الفاعل نفسه أو المتحدث بالقول نفسه فهذه قضية
أخرى أصعب من الأولى في تطبيق الأحكام عليها! بل ترى ما هو أجهل من ذلك عند الوهابية الحاقدة فهم يكفرون الشخص المعين بالظن والجهل