120النبي (ص) أو إلى القبلة؟ فقال مالك \: وكيف تصرف وجهك وهو وسيلتك وسيلة أبيك آدم (ع) ؟!
قلت ومما قاله مالك للمنصور (بل أستقبله واستشفع به فيشفعه الله) وساق الآية وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً. 1
وقد كذب بعضهم الحكاية وقال: إن استقبال القبر بالدعاء لم يقل به أحد.
قلت الكلام عن حكاية المنصور مع مالك في (شرح الزرقاني على المواهب) الذي قال (كتب المالكية كافية باستحباب الدعاء عند القبر مستقبلا له مستدبرا القبلة وسمي طائفة من المالكية نصت على ذلك (وقال: وإلى هذا ذهب الشافعي والجمهور ونقل عن أبي حنيفة). 2
وروى القاري في (منسكه) عن ابن المبارك قال: سمعت أبا حنيفة يقول (قدم أيوب السختياني وأنا بالمدينة فجعل ظهره مما يلي القبلة ووجهه إلى القبر وبكى غير متبارك فقام مقام فقيه). 3
وفي (الشفاء) قال مالك في رواية ابن وهب (إذا سلم على النبي (ص) ودعا يقف ووجهه إلى القبر لا إلى القبلة). 4
وقال تقي الدين السبكي في (شفاء الأسقام) وحسبك ابن وهب فإذا الناس بالمدينة كانوا يختلفون عن مالك فيسألون ابن وهب.