107صحيحة أيضا وتؤكد صحة الخبر وأما الطعن المذكور سابقا والذي قد أجبنا عليه بالقطع في رواية الطبري فقط. ولم يطعن أحد في رواية البزار بل وثقوا رجالها ويكون الحديث حجة صحيحة في نحر الوهابية ولا دليل عندهم لردها.
ويفهم من هذا الحديث جواز الصلاة في المساجد التي بها قبور أنبياء أو أولياء وأن أجسادهم طاهرة لا تبطل الصلاة مع وجودها وهذا ظاهر وهذا استثناء أجساد الأنبياء والأولياء فقط أما أجساد العامة في المقبرة العامة (القرافة) مثل صديدهم ودمهم وبقاياهم الآدمية كل ذلك نجس لا تجوز
الصلاة في وجوده وهذا ما قاله علماء السنة ونقلناه كأدلة من مصادرهم في التفريق ما بين قبور الأنبياء والأولياء كالشافعي وابن حجر وغيرهم كثير كقول ابن الهيثمي بجواز البناء على قبورهم وهذا استثناء الأنبياء والأولياء ومن هذا الحديث دليل على أن شرعنا لم ينسخ شرع من قبلنا في بناء المساجد بجوار الصالحين والأنبياء وليس من أجل عبادتهم فالأديان الإسلامية التي لم تحرف من السابقين لم تتخذ قبور الأنبياء والصالحين أوثان ومواطن سجود وعبادة للقبور بل قٰالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً 1 وهذا ليس لعبادتهم ولم يستثني من ذلك إلا الذين حرفوا من الملعونين اليهود والنصارى الذين اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد ولو أن التحريم للصلاة نفسها ما صلى النبي (ص) في هذا المسجد حتى إذا بني المسجد على القبور أو بنيت القبور داخل المساجد فلا دليل تاريخي على ذلك وبناء على ذلك ما دخل فيه الاحتمال يسقط عنه الاستدلال ويحكم بما فعله النبي (ص) بالصلاة في