106
كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ تَفْضِيلًا فَكَذَّبْتُمُونَا وَ كَفَّرْتُمُونَا وَ رَأَيْتُمْ قِتَالَنَا حَلَالًا وَ أَمْوَالَنَا نَهْباً كَأَنَّا أَوْلَادُ التُّرْكِ أَوْ كَابُلَ كَمَا قَتَلْتُمْ جَدَّنَا بِالْأَمْسِ وَ سُيُوفُكُمْ تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لِحِقْدٍ مُتَقَدِّمٍ قَرَّتْ بِذَلِكَ عُيُونُكُمْ وَ فَرِحَتْ بِهِ قُلُوبُكُمْ اجْتِرَاءً مِنْكُمْ عَلَى اللهِ وَ مَكْراً مَكَرْتُمْ وَ اللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ فَلَا تَدْعُوَنَّكُمْ أَنْفُسُكُمْ إِلَى الجَذَلِ بِمَا أَصَبْتُمْ مِنْ دِمَائِنَا وَ نَالَتْ أَيْدِيكُمْ مِنْ أَمْوَالِنَا فَإِنَّ مَا أَصَابَنَا مِنَ المَصَائِبِ الجَلِيلَةِ وَ الرَّزَايَا الْعَظِيمَةِ فِى كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَ اللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ.
تَبّاً لَكُمْ فَانْظُرُوا اللَّعْنَةَ وَ الْعَذَابَ، فَكَأَنْ قَدْ حَلَّ بِكُمْ وَ تَوَاتَرَتْ مِنَ السَّمَاءِ نَقِمَاتٌ فَيُسْحِتُكُمْ بِمَا كَسَبْتُمْ وَ يُذِيقُ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، ثُمَّ تَخْلُدُونَ فِى الْعَذَابِ الْأَلِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا ظَلَمْتُمُونَا أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ، وَيْلَكُمْ أَ تَدْرُونَ أَيَّةُ يَدٍ طَاعَنَتْنَا مِنْكُمْ، أَوْ أَيَّةُ نَفْسٍ نَزَعَتْ إِلَى قِتَالِنَا، أَمْ بِأَيَّةِ رِجْلٍ مَشَيْتُمْ إِلَيْنَا تَبْغُونَ مُحَارَبَتَنَا، قَسَتْ قُلُوبُكُمْ وَ غَلُظَتْ أَكْبَادُكُمْ وَ طُبِعَ عَلَى أَفْئِدَتِكُمْ وَ خُتِمَ عَلَى سَمْعِكُمْ وَ بَصَرِكُمْ، وَ سَوَّلَ لَكُمُ الشَّيْطَانُ وَ أَمْلَى لَكُمْ وَ جَعَلَ عَلَى بَصَرِكُمْ غِشَاوَةً فَأَنْتُمْ لَا تَهْتَدُونَ.
تَبّاً لَكُمْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ كَمْ تِرَاتٍ لِرَسُولِ اللهِ(ص) قِبَلَكُمْ وَ ذُحُولَهُ لَدَيْكُمْ ثُمَّ غَدَرْتُمْ بِأَخِيهِ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ(ع)