105
الحَمْدُ لِلهِ عَدَدَ الرَّمْلِ وَ الحَصَى وَ زِنَةَ الْعَرْشِ إِلَى الثَّرَى أَحْمَدُهُ وَ أُؤْمِنُ بِهِ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ أَوْلَادَهُ ذُبِحُوا بِشَطِّ الْفُرَاتِ مِنْ غَيْرِ ذَحْلٍ وَ لَا تِرَاتٍ.
أَللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَفْتَرِىَ عَلَيْكَ الْكَذِبَ وَ أَنْ أَقُولَ خِلَافَ مَا أَنْزَلْتَ عَلَيْهِ مِنْ أَخْذِ الْعُهُودِ لِوَصِيِّهِ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ(ع) المَسْلُوبِ حَقُّهُ المَقْتُولِ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ كَمَا قُتِلَ وُلْدُهُ بِالْأَمْسِ فِى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ وَ بِهَا مَعْشَرٌ مُسْلِمَةٌ بِأَلْسِنَتِهِمْ تَعْساً لِرُءُوسِهِمْ مَا دَفَعَتْ عَنْهُ ضَيْماً فِى حَيَاتِهِ وَ لَا عِنْدَ مَمَاتِهِ حَتَّى قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ مَحْمُودَ النَّقِيبَةِ طَيِّبَ الضَّرِيبَةِ مَعْرُوفَ المَنَاقِبِ مَشْهُورَ المَذَاهِبِ لَمْ تَأْخُذْهُ فِيكَ لَوْمَةُ لَائِمٍ وَ لَا عَذْلُ عَاذِلٍ هَدَيْتَهُ يَا رَبِّ لِلْإِسْلَامِ صَغِيراً وَ حَمِدْتَ مَنَاقِبَهُ كَبِيراً وَ لَمْ يَزَلْ نَاصِحاً لَكَ وَ لِرَسُولِكَ(ص) حَتَّى قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ زَاهِداً فِى الدُّنْيَا غَيْرَ حَرِيصٍ عَلَيْهَا رَاغِباً فِى الْآخِرَةِ مُجَاهِداً لَكَ فِى سَبِيلِكَ رَضِيتَهُ فَاخْتَرْتَهُ وَ هَدَيْتَهُ إِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ.
أَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ يَا أَهْلَ المَكْرِ وَ الْغَدْرِ وَ الخُيَلَاءِ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ ابْتَلَانَا اللهُ بِكُمْ وَ ابْتَلَاكُمْ بِنَا فَجَعَلَ بَلَاءَنَا حَسَناً وَ جَعَلَ عِلْمَهُ عِنْدَنَا وَ فَهْمَهُ لَدَيْنَا فَنَحْنُ عَيْبَةُ عِلْمِهِ وَ وِعَاءُ فَهْمِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ حُجَّتُهُ فِى الْأَرْضِ فِى بِلَادِهِ لِعِبَادِهِ أَكْرَمَنَا اللهُ بِكَرَامَتِهِ وَ فَضَّلَنَا بِنَبِيِّهِ(ص) عَلَى