84 وعلامة، فالمرجع فيها إلى العُرف، فما اتَّخذها عُرف المسلمين شعيرة وعلامة على معنى من المعاني الإسلامية، تدخل تحت عموم قوله تعالى ذٰلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اللّٰهِ فَإِنَّهٰا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ .
2- لو اختلفت الأعراف في كيفية ممارسة الشعائر ومصاديقها التي توجب التعظيم والتجليل، أو التي توجب وهن المذهب، أو ما يُخاف به على النفس أو البدن، فالضابطة هي الرجوع الى العُرف الغالب في البلد، واذا لم تكن الغلبة مع واحد من الإعراف المتعارضة، فلكلّ شخصٍ الرجوع إلى عُرف بلده؛ لأنَّ عنوان التعظيم والإهانة والهَتك من العناوين العُرفية.
- الشبهة الثالثة: يجب الفرح بشهادة الحسين(ع) لا البكاء والجزع
الجواب: 1. ما سيأتي في الإجابة على الشُبهة اللاحقة من أمر النبي(ص)، بل وسيرته العملية، على البكاء على الشهداء.
2- الروايات المتضافرة التي أمرت بالبكاء على الحسين(ع)، بل عدَّته أهمّ العبادات، مضافاً الى ما جاء في القرآن الكريم في بكاء النبي يعقوب وجزعه على يوسف، التي تدلّ على جواز البكاء وإلحاق الضرر والجزع على سيد الشهداء(ع) بالأولوية من جهات متعدّدة، منها:
أ- عِظم منزلة ومقام سيد الشهداء على نبي الله يوسف(ع).
ب- عَظَمَة مصيبة سيد الشهداء بالمقارنة مع مصيبة يوسف(ع)؛ اذ إنَّ مصيبة الحسين(ع) لا يمكن قياسها مع ما جرى ليوسف(ع).
ج - ورد في مصادر أهل السُنَّة جملة من الشواهد على ذلك، منها بكاء النبي(ص) على الحسين(ع) و بكاء السماء دماً حزناً على الحسين(ع) وبكاء