83
خلاصة الفصل الأوّل
- الشُبهة الأُولى: الشعائر الحسينية بدعة.
جواب الشبهة:
بعد المراجعة الدقيقة لمعنى الشعائر في كلمات اللغويين والأعلام من فقهاء الفريقين، يتَّضح أنَّ الشعيرة هي العلامة، فكلُّ ما صدق عليه عُرفاً أنَّه مَعْلَم أو علامة لله تعالى، يُعدّ من شعائر الله تعالى، ويدخل تحت قوله تعالى وَ مَنْ يُعَظِّمْ... كما هو الحال في البيع في قوله تعالى: وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبٰا ، حيث ترك الشارع المقدّس تعيين أفراد ومصاديق حقيقة وماهية البيع إلى العرف.
- الشبهة الثانية: لو كان معنى الشعائر المعنى العرفي، للَزم تبدّل دين الله
الجواب:
1- اذا لم يرد دليل على تصرّف الشارع في معنى أو ماهية معيّنة، فإنَّ القاعدة الأوَّلية أنَّ ذلك المعنى يبقى على معناه اللغوي، كما في لفظ البيع في قوله تعالى أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ ، ومن هذا القبيل لفظ الشعائر؛ فإنَّه لم يرد دليل على تصرّف الشارع فيه، وعليه فمقتضى القاعدة الأوَّلية أنْ يبقى على معناه اللغوي، فالشارع وإنْ تصرَّف في بعض الموارد، مثل مناسك الحج، لكنّ الموارد التي لم يتصرّف فيها الشارع ولم يتَّخذها بخصوصها شعيرة