72 لكلِّ ظرف وزمان، لأفضى إلى اتّكاء الفسّاق والفجّار على البكاء على الحسين(ع) وتركِ الفرائض والأحكام، من الصلاة والصيام وغير ذلك.
الجواب:
1- روايات البكاء على الحسين(ع) متواترة
إنَّ نظرة عابرة لمَن عرف بفنون علم الحديث، يجد أنَّ هذه الأحاديث مشتملة على صحاح وحسان، بل تجاوزت حدّ التواتر، فقلّما يوجد موضوع وردت فيه الروايات بالحثِّ والترغيب إليه كموضوع البكاء وإظهار الحزن على الحسين(ع) وذكر مصائبه وإنشاد الشعر فيه، وإليك جملة منها:
أ) ما رواه أحمد بن محمد البرقي، بسندٍ صحيح عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن بكر بن محمد، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله(ع) قال: «مَن ذكرنا عنده، ففاضت عيناه ولو مثل جناح الذباب، غفر الله ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر» 1.
ب) ما رواه الصدوق بسندٍ صحيح عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن إسحاق بن سعيد عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله(ع) قال: «تجلسون وتتحدّثون؟! قال، قلت: جُعلت فداك، نعم، قال: إنَّ تلك المجالس أُحبّها، فأحيوا أمرنا، إنّه مَن ذكرنا وذكرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح الذبابة غفر الله ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر» 2.
ج) صحيحة محمد بن مسلم، التي رواها علي بن إبراهيم، عن أبيه