71
الشبهة الخامسة: روايات البكاء يرفضها العقل لعدم معقولية ثوابها!
تفصيل الشبهة:
يذهب أصحاب هذه الشبهة إلى رفض الروايات التي تشير إلى الأجر الوافر على البكاء على الحسين(ع)، لأنَّها يرفضها العقل، وأنَّها روايات مجعولة 1، مستدلّين على ذلك باستبعاد أن يكون ذلك الأجر الوافر الذي ورد فيها لمجرّد دمعة تُسكب، أو أنَّ العين اغرورقت بالدمع.
ولذا ذهب البعض إلى القول بأنَّ هذه الروايات، لو سلّمنا بصدورها، فهي صدرت حينما كان ذكر الحسين(ع) والبكاء عليه، وزيارته ورثاؤه وإنشاد الشعر، بمثابة إنكار للمُنكَر وجهاد ضدّ أعداء الله، من بني أُميَّة الظالمة، وهدماً لأساسهم وتقبيحاً وتنفيراً من سيرتهم الكافرة.
وأمّا في زمان لا حرب فيه بين أهل البيت(عليهم السلام) وأعدائهم، كزماننا هذا، فلا يصدق على ذكر الحسين والبكاء عليه عنوان الجهاد، فلا وعد بالجنة. نعم الباكي على الحسين(ع) يشرَّف ويكرَّم، لكن لا يكون أجره الجنة مقابل دمعة.
وقد استدلَّ أصحاب هذا القول بأنَّ هذه الأحاديث لو كانت مُطلَقة