69وأنَّه(ص) بكى على قبر أُمّه آمنة 1.
ومنها بكاؤه(ص) يوم توفّي عمّه أبو طالب 2. و يوم استشهاد جعفر 3، وزيد بن الحارثة 4، وعبدالله بن رواحة 5.
ويذكر الحاكم النيسابوري في مستدركه بكاء فاطمة على قبر الحمزة كل يوم الجمعة: «كانت فاطمة تبكي وتصلّي عند قبر عمّها الحمزة كل يوم جمعة» 6.
وبهذا يتَّضح أنَّ البكاء أصبح من السُنن الإنسانية والدينية المتعارفة في زمن الرسول(ص)، بحيث وصل إلى الحدّ الذي لا يستطيع أحد أن يشكِّك في حُرمته.
وقد بكى يعقوب، إذ غيّب الله ولده: وَ قٰالَ يٰا أَسَفىٰ عَلىٰ يُوسُفَ وَ ابْيَضَّتْ عَيْنٰاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ، (يوسف: 84) حتى قيل - كما في تفسير هذه الآية من «الكشاف» - : ما جفت عيناه من وقت فراق يوسف إلى حين لقائه ثمانين عاماً، وما على وجه الأرض أكرم على الله منه. وعن رسولالله(ص) - كما في تفسير هذه الآية من «الكشاف» أيضا - : أنَّه سُئل جبرئيل(ع): ما بلغ
مِن وَجدِ يعقوب على يوسف؟ قال: وَجدُ سبعين ثكلى. قال: فما كان له من الأجر؟ قال: أجر مائة شهيد، وما ساء ظنه بالله ساعةقط 7.