179
خلاصة الفصل الثالث
- الشبهة الأُولى:
تحريف عاشوراء من خلال الكذب على المنابر، من قبيل قولهم إنَّ عدد الذين حاربوا الإمام الحسين(ع) كان ستمائة ألف من الخيالة، ومليوناً من المُشاة... ونحو ذلك من الأخبار الكاذبة.
الجواب:
1- تقدَّم أنَّ إثبات ما وقع في عاشوراء لا يتوقّف على وجود سند صحيح، لأنَّ ثبوت أية قضية تاريخية لا يتوقّف على وجود سند صحيح وِفق المصطلح الرجالي، وإنّما يكفي الوثوق بصدورها، بل يكتفي البعض بعدم وجود داع إلى الكذب لصحّة الأخذ بالرواية، وعلى هذا الأساس، فلا يصحّ إنكار ورفض أي واقعة بذريعة عدم وجود سند صحيح على نقلها. نعم، ما يربط منها بحُكمٍ شرعي أو نسبة شيء الى المعصوم(ع)، لابد أن يخضع لموازين الرواية في أحكام الاستنباط.
2- يتحقَّق الكذب المحرَّم في نقل واقعة عاشوراء، بأن يقرأ القارئ خبراً من تأليف نفسه وينسبه إلى غيره، وإمّا أن يعلم القاريء بأنَّ ما ينقله كذب، وإن كان كلاما لغيره. ومن الواضح أنَّ فرض أن يأتي خطيب بخبرٍ من تأليف نفسه بعيد جداً، ولم نسمع أحداً من أصحاب المنابر، حتى