175
الشبهة الحادية عشر: لا دليل على لبس السواد في عاشوراء
تفصيل الشبهة:
يقول البعض إنَّ لبس السواد حزناً على الإمام الحسين في عاشوراء وبقية مناسبات عزاء المعصومين(عليهم السلام) لا دليل عليه، وهو يتنافى مع الفتوى المعروفة في فقهنا بكراهة لبس السواد في الصلاة.
الجواب:
1- لا إشكال ولا ريب، ولا خلاف بين الشيعة الإمامية، في أنَّ لبس السواد من أوضح مصاديق تعظيم الشعائر التي أمرنا الله تعالى بتعظيمها في قوله: ذلك ومَن يُعظِّم شعائر الله فإنَّها من تقوى القلوب، وكذلك أنَّها من مظاهر الجزع الذي دلَّت النصوص الكثيرة التي تقدمت عليه.
2- على فرض ثبوت كراهة لبس السواد في الصلاة- الذي يعني قلّة الثواب- فهي مخصَّصة بغير ما كان لإظهار الحزن على الحسين(ع)؛ للروايات المتضافرة التي دلَّت على الأمر بإظهار شعائر الأحزان.
3- إنَّ نظرةً عاجلة للروايات الناهية عن لبس السواد، نجد أنَّها ناظرة إلى كون السواد بمعنى التشبّه بجبابرة بني العباس، الذين اتَّخذوا السواد لباساً رسمياً لهم، وأجبروا المسلمين عليه، أمّا في العصور والأزمان التي لاتشير إلى هذا الشعار، فمن الواضح أنَّ الكراهة ترتفع لارتفاع ملاكها،