136ولحقها العشرات بل المئات، لا سيما فيما يرتبط بالجزئيات والتفاصيل. فهل سمع أحد من أحدِ الخطباء يقول إنَّ طول رمح سنان بن أنس (لعنه الله)، والذي اجتزَّ رأس الإمام الحسين(ع)، ستون ذراعاً، وإنَّ هذا الرمح قد بعثه الله إليه من الجنة؟!
فمثل هذه الأحاديث، لو سلّمنا بكذبها، فهي لم تُتْلَ على المنابر كما ادُّعي. نعم، قد تكون موجودة في بطون أحدى الكتب، لكن هذا لا يعني أنَّها تتلى على المنابر، أو أن يقال بأنَّ واقعة عاشوراء محرَّفة وغير ذلك من التهويل.
2- عند مراجعة ما ادُّعي من الأخبار الكاذبة، نلمس بوضوح أنَّ جميع تلك الأخبار لم تك بتلك الدرجة من الأهميّة، بحيث يمكن وصف الواقعة بالكذب والتحريف، فلو سلّمنا بكذب هذه الموارد، فلا يستحقّ كل هذا التهويل والتحذير، والوصف بالهتك والفضيحة والتشكيك و نحو ذلك.
3- إنَّ جملة من الأخبار التي ادُّعي أنّها أخبار كاذبة، لم تكن كذلك، وإنَّما هي أخبار ضعيفة، وتقدَّم أنَّ الخبر الضعيف لا دليل على كذبه واقعاً، نعم، فيه احتمال الكذب، لا أنَّه مقطوع الكذب.