117
الشبهة الثالثة: اللطم حرام بالأدلّة الدالَّة على حرمة اللطم على الميّت
تفصيل الشبهة:
هنالك نصوص عديدة تنهى عن اللطم والجزع على الميّت، كما هو واضح، وعلى هذا يكون اللطم والجزع حرام.
الجواب:
1- إنَّ تلك النصوص الناهية عن اللطم والجزع على الميت مخصَّصة بما ورد من النصوص المجوّزة والمُرغّبة للّطم والجزع على الحسين(ع).
2- إنَّ الإجماع قائم على أنَّ عدم الجواز مخصوص باللطم والجزع على الأموات، كما حكي ذلك في المبسوط حيث قال: « البكاء ليس به بأس، وأمّا اللطم والخدش وجزّ الشعر والنوح، فإنَّه كلّه باطل محرّم إجماعاً» 1. ومن الواضح أنَّ الإجماع دليل لُبّي يُؤخَذ بالقدر المتيقّن، وهو اختصاصه بالأموات غير أهل البيت(عليهم السلام)؛ لأنَّ الدليل اللُبي لا يمكن أن يكون مطلقاً ولو للأفراد المشكوكة.
هل معقد الاجماع نهي اللطم على جميع الأموات
فالجواب: إنَّ النسبة بين الإجماع وبين النصوص المجوّزة للًّطم والجزع على الحسين(ع)، عموم مطلق، ومقتضى الصناعة أن يخصَّص الإجماع بها.