112لكذلك؟! فقلت: والله إنّ ذلك لكذلك، يقولها ثلاثاً، وأقولها ثلاثاً فقال: ابشر ثُمَّ ابشر ثُمَّ أبشر...» 1.
وبهذا يتَّضح أنَّ الروايات الشريفة تصرّح وتبيّن بوضوح ما يلقاه شيعة أهلالبيت(عليهم السلام) من استهزاء وسخرية بسبب زيارتهم لقبور الأئمة(عليهم السلام)، ولاسيما زيارة الحسين(ع) ويتمثّل موقف أهل البيت(عليهم السلام) في ضرورة إحياء أمرهم، لاسيما واقعة عاشوراء.
واللطم حزناً وجزعاً على سيد الشهداء(ع) هو أحد هذه الأمور التي تساهم في إحياء ذكرى عاشوراء، وأنَّ الموقف الشرعي من الاستهزاء والسخرية من اللطم حزناً وجزعاً على الحسين(ع) هو عدم الالتفات لِما يقوله هؤلاء.
ومن جميع ما تقدّم يتَّضح:
إنّ ما استند إليه المانعون للّطم حزناً وجزعاً على الحسين(ع) -كقولهم بأنَّ اللطم بدعة، وأنّه ضرر، وأنَّه سبب لتوهين المذهب - لايمكن أن يكون أساساً أو مستنداً أو ملاكاً للحرمة.
حكم الفقيه هو المتَّبع في حالة الاختلاف
عند حصول الاختلاف والالتباس بين الناس في تشخيص الوهن، ممّا
يُخاف من هذا الاختلاف من إيجاد الشقاق بين المؤمنين، فالمتَّبع في ذلك حُكم ولي أمر المسلمين، ويجب على الجميع إطاعته فيما لو حكم في ذلك، ولا يجوز لأحدٍ ردَّه؛ فإنَّ الراد على الفقيه الجامع الحاكم رادّ على الله ورسوله، كما ورد في النصوص عن أهل البيت(عليهم السلام) 2.