87مع الرجل العصر من الدهر ثمّ يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها. أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده». 1 وهو مذكور في جامع الأصول 2 أيضاً، ولا يخفى أنّه يفهم من قول زيد إنّ إطلاق أهل البيت ليس على الحقيقة اللّغوية، بل على الحقيقة الشرعيّة، ويمكن أن يكون مراده أنّ الذي يليق أن يراد في أمثال الحديث المذكور من أهل البيت أهله وعصبته الذين لا يزول نسبتهم عنه أصلاً دون الأزواج، وعلى التقديرين فهو مؤيّد لمطلوبنا، وذكر سيّد المحدثين جمال الملّة والدين عطاء الله الحسيني في كتاب تحفة الأحباء خمسة أحاديث، اثنان منها وهما المسندان إلى أم سلمة رضي الله عنها نصّ صريح في الباب لأنّ أحدهما - وهو الذي نقله في جامع الترمذي وذكر أنّ الحاكم حكم بصحته -قد اشتمل على أنّه لمّا قال النبيّ (ص) عند إدخال علي وفاطمة وسبطيه تحت الكساء ما قال، قالت أم سلمة رضي الله عنها:
«يا رسول الله ألست من أهل بيتك؟ قال إنّك على خير أو إلى خير» . 3
والآخر وهو الحديث الذي نقله عن كتاب المصابيح في بيان شأن النزول لأبي العباس أحمد ابن الحسن المفسّر الضرير الاسفرايني قد تضمن أنّه (ص) لمّا أدخل علياً وفاطمة وسبطيه تحت الكساء قال:
«اللّهم هؤلاء أهل بيتي وأطهار عترتي وأطايب أرومتي من لحمى ودمى، إليك لا إلى النار أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً» ، وكرر هذا الدعاء ثلاثاً قالت أم سلمة رضي الله عنها قلت: يا رسول الله(ص) وأنا معهم. قال:
«إنّك إلى خير وأنت من خير أزواجي» . 4
ثمّ قال السيد قدس سره فقد تحقق من هذه الأحاديث أنّ الآية إنّما نزلت في شأن الخمسة المذكورين عليهم السلام ولهذا يقال لهم (آل العباء) ولله درّ من قال من أهل الكمال:
على الله في كلّ الأمور توكلي