60الصلاة الموضوعة على أبي بكر على استحقاق الإمامة الكبرى، وقد عرفت ما فيه من أنّ إثبات شرعية القياس دونه خرط القتاد، ولهم فيه أيضاً خلاف واختلاف وعلماء أهل البيت عليهم السلام والظاهريّة ينكرون حجيته، ولهم على ذلك أدلّة عقليّة ونقليّة لا يسع المقام ذكرها، ولغيرهم أيضاً في شروطه اختلاف كثير وعلى تقدير ثبوته الملحق بالمحال إنّما يكون في موضع يتحقق هناك علّة في الأصل يستوي فيها الفرع مع الأصل ولا ظهور للعلّة ههنا، بل الفرق ظاهر بجواز الصلاة عندهم خلف كلّ فاسق فاجر ولأنّ أمر إمامة الصلاة أمر واحد لا يحتاج فيه إلى علم كثير أو شجاعة وتدبير وغيرها والإمامة الكبرى خلافة وحكومة في جميع أمور الدين والدنيا ويحتاج فيها إلى العلوم والشرائط الكثيرة التي لا يوجد واحد منها في أبي بكر فلا يصحّ قياس هذا على ذاك على أنّ الأصل غير ثابت عند الشيعة، وأمّا ما رواه عن مولانا أمير
المؤمنين (ع) في ذلك فآثار الوضع عليه لائحة، إذ لا معنى لأن يجاب عند السؤال عنه (ع) من كون مسيرة بإشارة من النبيّ (ص) بذكر مبايعته هو وبقيّة الأصحاب لأبيبكر فتدبّر.
إثبات كون بيعة أبي بكر فلتة ولم يكن فيها إجماع ولا مشورة
قال ابن حجر: «ولا يقدح في حكاية الإجماع تأخّر علي والزبير والعباس وطلحة مدّة لأمور، منها إنّهم رأوا أن الأمر تم بمن تيسر حضوره حينئذ من أهل الحل والعقد، ومنها إنّهم لما جاءوا وبايعوا اعتذروا كما مرّ عن الأولين من طرق بأنّهم أخّروا عن المشورة مع أنّ لهم فيها حقاً لا للقدح في خلافة الصديق، هذا مع الاحتياج في هذا الأمر لخطره إلى المشورة التامّة ولهذا مرّ عن عمر بسند صحيح أن تلك البيعة كانت فلتة لكن وقى الله شرّها». 1
أقول :
أولاً: إنّ عدم القدح مقدوح كيف والإجماع اتفاق جميع أهل الحلّ والعقد فإذا تخلّف البعض لا ينعقد الإجماع.