38وقته كما وقع في زمان بني أميّة وبني العباس فقالوا بعد مدّة: إِنّٰا وَجَدْنٰا آبٰاءَنٰا عَلىٰ أُمَّةٍ وَ إِنّٰا عَلىٰ آثٰارِهِمْ مُهْتَدُونَ . 1
دعوى جواز إمامة المفضول مع وجود الفاضل
قال ابن حجر: «الإمامة تثبت إِمّا بنصٍّ من الإمام على استخلاف واحد من أهلها وإمّا بعقدها من أهل الحلّ والعقد لمن عقدت له من أهلها كما سيأتي بيان ذلك في الأبواب، وإمّا بغير ذلك كما هو مبين في محله من كتب الفقهاء وغيرهم 2، واعلم أنّه يجوز نصب المفضول مع وجود من هو أفضل لإجماع العلماء بعد الخلفاء الراشدين على إمامة بعض من قريش مع وجود أفضل منه فيهم ولأنّ عمر جعل الخلافة بين ستة من العشرة منهم عثمان وعلي، وهما أفضل أهل زمانهما. فلو تعيّن الأفضل لعيّن عثمان، دلّ عدم تعيينه أنّه يجوز نصب غير عثمان وعلي مع وجودهما، والمعنى في ذلك أنّ غير الأفضل قد يكون أقدر منه على القيام بمصالح الدين وأعرف بتدبير الملك وأوفق لانتظام حال الرعية وأوثق في اندفاع الفتنة 3». 4
أقول : أوّلاً: التحقيق يثبت أنّ الإمامة لا تثبت إلّا بنصٍّ من النبيّ (ص) أو من الإمام المنصوص على إمامته.
ثانياً: إن أراد بدعوى إجماع العلماء على إمامة المفضول مع وجود الفاضل، فالمنع عليه ظاهر، كيف وسائر أئمّة أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى
هذا الزمان على طرف الخلاف.
وإنْ أراد إجماع علماء أهل السنّة، فهو مصادرة ظاهرة لا تقوم حجّة على الخصم الشيعي،