153
ردّ دعوى رؤية أبي بكر لدلائل النبوّة
قال ابن حجر: «أخرج أبو نعيم وابن عساكر عن ابن عباس أنّ رسول الله(ص) قال:
«ما كلمت أحداً في الإسلام إلّا أبي على، وراجعني الكلام إلّا ابن أبي قحافة فإنّى لم أكلمه في شيء إلّا قبله واستقام عليه»، 1 وفي رواية لابن إسحاق: «ما دعوت أحداً إلى الإسلام إلّا كانت له عنه كبوة وتردد ونظر إلّا أبا بكر ما عتم أيّ تلبث عنه حين ذكرته وما تردد فيه»، 2 قال البيهقى: وهذا لأنّه كان يرى دلائل نبوّة رسول الله(ص) ويسمع آثاره قبل دعوته، فحين دعاه كان سبق له فيه تفكر ونظر فأسلم في الحال». 3
أقول : إنّما أسلم أو استسلم أبو بكر طمعاً في جاه النبيّ (ص) وسيطرته، حيث وجد الأخبار عن ذلك لدى بعض الرهبان وأحبار أهل الكتاب، فلسبق هذا الوجدان والطمع استسلم ولم يتردد بين يدي النبيّ (ص) .
ردّ دعوى «ألست أحقّ الناس بها؟!» أي: بالخلافة
قال ابن حجر: «وأخرج الترمذي وابن حبان في صحيحه عن أبي بكر أنّه قال:
«ألست أحقّ الناس بها؟! - أي بالخلافة - ألست أوّل من أسلم؟!...» 4، والطبراني في الكبير
وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن الشعبي قال: سألت ابن عباس: أيّ الناس كان أوّل إسلاماً؟ قال: أبو بكر ألم تسمع قول حسان:
إذا تذكرت شجواً من أخي ثقة
والثاني التالي المحمود مشهد هو أول الناس منهم، صدّق الرسل ومن ثمّ ذهب خلائق