100واجباً؟! وهل هذا القول مع ذلك الفعل إلّا عناد وبغض لسيد الأبرار وآله الطاهرين الأخيار.
وأمّا ما ذكره في العلاوة الأولى من «أنّه لم يخص عائشة وحفصة بذلك»، ففيه أنّه وإن لم يخصهما في أصل العطية لكن خصّهما بالزيادة، وإنّما أعطى غيرهما قليلاً تقليلاً لملامة الناس إيّاه.
وأمّا ما ذكره في العلاوة الثانية من «أنّ علياً[ (ع) ] كان يفعله» ففيه ما مرّ من أنّ الخلافة ما
وصلت إليه (ع) إلّا بالاسم دون المعنى. وقد كان (ع) معارضاً منازعاً منغصّاً طول أيّام ولايته، وكيف يأمن في ولايته الخلاف على المتقدّمين عليه؟! وجلُّ من بايعه وجمهورهم شيعة أعدائه، ومن يرى أنّهم مضوا على أعدل الأمور وأفضلها، وأنّ غاية أمر من بعدهم أن يتبع آثارهم ويقتفي طرائقهم.
وأمّا ما ذكره من «أنّ علياً رضى عنه الله لم يكن معتقداً أنّه يورث وأنّ الشيخين ظلماه» فيعارضه مرافعته (ع) مع العباس إلى أبي بكر في طلب ميراث النبيّ (ص) كما رواه هذا الشيخ الناسي في كتابه هذا، وما رواه مسلم في صحيحه: «قال عمر للعباس وعلي: فلمّا توفى رسول الله(ص)قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله(ص) فجئتما أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال: أبو بكر قال رسول الله(ص) «لا نورث ما تركناه صدقة» فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً، والله يعلم أنّه لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقّ؛ ثمّ توفى أبو بكر فقلت: أنا ولي رسول الله(ص) وولي أبي بكر فرأيتماني كاذباً آثماً غادراً خائناً والله يعلم أنّى لصادق بارٌّ تابع للحقّ فوليتهما، ثمّ جئت أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فقلتما ادفعاها إلينا. 1 وهو صريح في اعتراف عمر باعتقادهما بإرث النبيّ (ص) وعدم اعتقادهما بخلافة عمر، بل بخلافة أبي بكر أيضاً لتوقّفها عليها ثمّ في هذا الحديث من سوء الأدب بالنسبة إلى النبيّ (ص) والعباس ما لا يخفى على المتأمّل.