115 عن الحسن، أنَّ أباسفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة إليه، فقال: قد صارت إليك بعد تيم وعدي، فأدرها كالكرة، واجعل أوتادها بني أُميّة، فإنّما هو المُلك، ولا أدري ما جنة ولا نار. 1
وكذلك ما تفوَّه به أبو سفيان أيضاً، حينما قال للعباس، قبل عام الفتح: لقد أصبح مُلك ابن أخيك عظيماً، فقال له العباس: ويحك، إنَّه ليس بمُلك، إنَّها النبوَّة. 2
فأبوسفيان يرى أنَّ ما جاء به محمد(ص) هو لأجل الملك، فلا جنة ولانار في نظره.
مقولة معاوية ( لا والله إلاّ دفناً دفنا )
وانعكس هذا الأمر بصورة جليّة على ابنه معاوية، فسار على نفس المنهج الذي ورثه من أبيه، ولعلَّ ما سنذكره من نصٍّ أو محاورة دارت بين معاوية والمغيرة بن شعبة، تكشف عن هذا الأمر بجلاءٍ ووضوح.
فقد روى الزبير بن بكار - الذي يقول عنه ابن أبي الحديد: إنّه غير متّهم على معاوية، ولا منسوب إلى اعتقاد الشيعة، لما هو معلوم من حاله من مجانبة علي(ع)، والانحراف عنه 3- عن مطرف بن المغيرة بن شعبة، أنّه قال:
وفدت مع أبي المغيرة إلى معاوية، فكان أبي يأتيه يتحدَّث عنده، ثُمَّ