46وجاء هذا المعنى في روايات أخرى، ومنها أنّ الإمام الرضا(ع) سئل عن قول الله عز وجل: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ ، فقيل له: فما كان لله فلمن هو؟ فقال: «لرسول الله(ص)، وما كان لرسول الله(ص) فهو للإمام». 1
فيستفاد من هذه الروايات جميعاً أنّ هذه الأسهم الثلاثة تكون للنبيّ(ص) في زمانه، والأسهم الثلاثة الأخرى تكون لليتامى والمساكين وابن السبيل من بنيهاشم، وتبقى لهم على مدى الزمان. أمّا سهم النبيّ(ص) فبعد وفاته يعود للإمام المعصوم(ع) أو الولي المنصوب من قبل الإمام.
ومن وجهة نظر المذهب الشيعي فإنّ الإمام بعد النبيّ(ص) هو الإمام عليّ(ع) والأئمّة من ولده(عليهم السلام)، ومن بعدهم يكون الأمر لمن يعيّنونه للناس، وهو الذي يُعرف في عصر الغيبة ب (الحاكم الشرعي)، وليس هو إلّا المجتهد الجامع للشرائط.
وعلى هذا، فكما كان النبيّ(ص) يصرف الأسهم الثلاثة فيما يراه من مصلحة للإسلام، كذلك من ينوب عنه في المقام والمجتهدون