73
15 - كوثر الرسالة والعقب المبارك
إِنّٰا أَعْطَيْنٰاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ * إِنَّ شٰانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (الكوثر: 1 - 3).
قال الطبرسي في شأن نزول الآية: «نزلت السورة في العاص ابن وائل السهمي؛ وذلك أنّه رأى رسول الله(ص) يخرج من المسجد، فالتقيا عند باب بني سهم، وتحدّثا وأناس من صناديد قريش جلوس في المسجد، فلمّا دخل العاص قالوا: مَن الذي كنت تتحدّث معه؟ قال: ذلك الأبتر. وكان قد توفِّي قبل ذلك عبدالله بن رسول الله(ص)، وهو من خديجة. وكانوا يسمُّون مَن ليس له ابن أبتر» 1.
وذكر ذلك أكثر مفسّري الشيعة والسنّة في كتبهم، وإنْ كان ثَمَّة اختلاف كبير في تفسير الكوثر، فلا شكّ في أنّ للكوثر بمعنى الخير الكثير مصاديق كثيرة، ومنها: القرآن والعلم الكثير ونهرٌ في الجنّة والنبوّة والذرّيّة ومقام الشفاعة، و... إذ يمكن أنْ يعدّ كلّ منها مصداقاً للكوثر.