66
12 - المَنقبة الخاصّة في الإنفاق الخاصّ
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نٰاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقَةً ذٰلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (المجادلة: 12).
هذه الآية تُعرف بآية النجوى، ويرى أغلب المفسّرين الشيعة والسنّة أنّها نزلت في الأغنياء؛ وذلك أنّهم كانوا يأتون النبيّ(ص) فيكثرون مناجاته وربّما تأذّى فقراء المؤمنين، فأمر الله سبحانه بالصدقة عند المناجاة، فلمّا رأوا ذلك، انتهوا عن مناجاته 1.
النكتة المهمّة في آية النجوى أنّ الشخص الوحيد الذي عمل بها هو أميرالمؤمنين علي(ع). وهو نفسه القائل - كما أورده الطبري - :
«إنَّ في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي:
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نٰاجَيْتُمُ الرَّسُولَ ...
.كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكلّما أردت أن أُناجي رسول الله(ص) قدَّمتُ درهماً. فنسختها الآية الأُخرى
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقٰاتٍ .
فبي خفَّف الله عن هذه الأمّة، ولم ينزل في أحد