65قبلوا دعوته، فهم أيضاً آل، فثبت أنّ على جميع التقديرات هم الآل، وأمّا غيرهم، فهل يدخلون تحت لفظ الآل؟ فمختلف فيه».
واستدلّ بدليلين آخرين في المقام فقال:
أوّلاً: «لا شك أنّ النبي(ص) كان يحب فاطمة(س)، قال(ص):
«فاطمة بضعة منّي، يُؤذيني ما يُؤذيها» ، وثبت بالنقل المتواتر عن رسول الله(ص) أنّه كان يحبّ عليّاً والحسن والحسين، وإذا ثبت ذلك، وجب على كلّ الأُمّة مثله؛ لقوله تعالى: وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (الأعراف: 158)، ولقوله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ (النور: 63)، ولقوله: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ (آل عمران: 31)، ولقوله سبحانه: لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (الأحزاب: 21).
ثانياً: إنَّ الدعاء للآل منصب عظيم، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهّد في الصلاة، وهو قوله:
اللّهم صلِّ على محمّد وعلى آل محمّد، وارحم محمّداً وآل محمّد ، وهذا التعظيم لم يوجد في حقِّ غير الآل، فكلّ ذلك يدلّ على أن حبّ آل محمّد واجب» 1.