64
بالجنّة ثُمَّ مُنكَر ونكير، ألا ومَن مات على حبّ آل محمّد يُزفّ إلى الجنّة كما تُزفّ العروس إلى بيت زوجها، ألا ومَن مات على حبِّ آل محمّد فُتح له في قبره بابان إلى الجنّة، ألا ومَن مات على حبّ آل محمّد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا ومَن مات على حبّ آل محمّد مات على السُنَّة والجماعة، ألا ومَن مات على بُغض آل محمد، جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله، ألا ومَن مات على بغض آل محمّد مات كافراً، ألا ومَن مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنة». 1)
وقال الفخر الرازي بعد ذكر ما تقدّم: «هذا هو الذي رواه صاحب الكشّاف، وأنا أقول: آل محمد(ص) هم الذين يؤول أمرهم إليه، فكلّ مَن كان أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل، ولا شكّ أنّ فاطمة وعليّاً والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول الله(ص) أشدّ التعلقات. وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر، فوجب أن يكونوا هم الآل.
وأيضاً اختلف الناس في الآل، فقيل: هم الأقارب، وقيل: هم أُمّته. فإن حملناه على القرابة فهم الآل، وإن حملناه على الأُمّة الذين