57
وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا. قال: فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتُطيع»
1
.
وهذه الحادثة من الحوادث المشهورة، وقد رُوِيت في كتب السنّة بصيغ مختلفة، فقد روى الطبريّ في تأريخه: «أنّ رجلاً قال لعلي[(ع)]: يا أميرالمؤمنين، بمَ ورثت ابن عمّك دون عمّك؟ فقال علي: هاؤم ثلاث مرّات، حتّى اشرأبّ الناس ونشروا آذانهم، ثُمَّ قال:
جمع رسول الله (ص)أو دعا رسول الله - بنيعبدالمطلب منهم رهطه، كلّهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق، قال: فصنع لهم مدَّاً من طعام، فأكلوا حتّى شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمسّ. قال: ثُمَّ دعا بغمر فشربوا حتّى رووا وبقي الشراب كأنّه لميمسّ ولم يشربوا. قال: ثُمَّ قال: يا بني عبدالمطلب، إنّي بُعثت إليكم بخاصّة وإلى الناس بعامّة وقد رأيتم من هذا الأمر ما قد رأيتم، فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي فلم يقم إليه أحد. فقمت إليه وكنت أصغر القوم. قال: فقال: اجلس. قال: ثُمَّ قال ثلاث مرّات، كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي: اجلس، حتّى كان في الثالثة،