50في السورة بشكل خاصّ تكشف عن هذه الحقيقة، وتُظهر بصراحة براءة الله ورسوله من المشركين. فبعد نزول هذه الآيات دعا النبيّ(ص) أبا بكر وأرسله إلى مكّة لكي يتلوها على جمع المشركين، ولم يكن أبو بكر قد ابتعد عن المدينة كثيراً، وإذا بجبرائيل ينزل على النبيّ(ص) ويقول له:
«إنَّه لن يؤدِّي عنك إلّا أنت أو رجلٌ منك» ، فبعث النبيّ(ص) عليّاً(ع) خلف أبي بكر وأمره أن يأخذ منه الآيات ويتوجَّه بها إلى مكّة. وعاد أبو بكر إلى المدينة وسأل النبيّ(ص) عن السبب، وتلقّى الجواب بأنَّ ذلك كان بأمر من الله تعالى 1. وهذا الموضوع بالنحو الذي شرحناه يقبله أكثر مفسّري أهل السنّة 2.
وقد ذكر هؤلاء الأعلام في تفاسيرهم أنّ عليّاً(ع)، بعد أن حضر في جمع المشركين تلا عليهم الآيات الأُولى من سورة التوبة، وأنّه - أيضاً - أخبرهم بالمهلة التي وضعها الله